بابا متخليش ماما تقفل عليا البلكونه تاني… حكايات من الواقع

«كنت خايف من الراجل اللي كان واقف معاها في الصالة… ولما هي قفلت عليا، هو قرب منها وقالها جملة رعبتني أكتر…!!!!»

​#حكايات_من_الواقع

«قالها إيه يا ياسين؟!»

صوتي طلع مشروخ، نبرة متلجة خرجت من حلقي بالعافية، وصوابعي اتشنجت على كتف ابني من غير ما أحس، لدرجة إنه أنّ بوجع خفيف، فرخيت إيدي بسرعة ومسحت على راسه وأنا بحاول أبلع ريقي اللي نشف تماماً.

​ياسين بص في الأرض، شفايفه الصغيرة كانت بترتعش وعينيه غرقانة في دموع الرعب، وهمس بصوت مقطوع:

«الراجل حط إيده على كتفها وضحك، وقالها: ‘متقلقيش يا ريهام.. النقط اللي بتحطيهاله في العصير والشاي كل ليلة هتعمل شغلها بهدوء.. كمان أسبوع بالكتير والدوا ده هيوقف عضلة قلبه في نومه كأنها سكتة قلبية طبيعية.. وساعتها الشقة والأرض والتأمين كله هيبقى باسمك، والواد ده نبقى نرميه في أي مدرسة داخلية أو ملجأ ونعيش بفلوس المغفل ده بمزاجنا!’»

​الكلمات نزلت على نافوخي زي صاعقة كهربية شقت دماغي نصين.

وداني صفرت، وجسمي كله قشعر برعشة غريبة خلتني أرجع بضهري وأسند على الحيطة ورايا عشان موقعش من طولي.

​النقط؟! العصير؟! السكتة القلبية؟!

فجأة، كل اللي عشته الكام شهر اللي فاتوا اتعرض قدام عيني زي شريط سينمائي مرعب:

الدوخة اللي كانت بتلازمني فجأة كل يوم بعد العشا..

الصداع النصفي الرهيب اللي كان بيصحيني من النوم وأنا مش قادر أفتح عيني..

دقات قلبي السريعة اللي حسيت بيها الأسبوع اللي فات والدكتور قالي وقتها: “إرهاق شغل يا أستاذ كريم، ضغطك بيوطى فجأة”..

وكوباية العصير الفريش أو فنجان الشاي بالقرنفل اللي كانت ريهام بتصر تجيبهولي بإيدها وتبتسم في وشي ابتسامة ملاك وتقولي: “اشرب يا حبيبي عشان تروق، ده عصير فريش عاملاهولك بمحبة عشان صحتك”!

​المحبة دي كانت سم بيتدسلي بالمللي.. الست اللي فتحتلها بيتي، وشاركتها لقمتي وسري، كانت بتجهزلي كفني، ومستنية لحظة موتي عشان ترثني مع عشيقها!

​نزلت لمستوى ياسين تاني، رفعت كم قميصه القطني الصغير، وشفت اللي شل تفكيري:

على دراعه الأبيض الرقيق، كان في كدمات زرقا غامقة مطبوعة مكان صوابع إيد غليظة، وعلى ضهره علامات حمار من أثر سحبته على أرضية البلاط المتلجة!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *