حمايا حكايات ميرا
نظر لمريم بنبرة انكسار أخير:
— حقك عليا يا مريم… أنتِ كنتِ صح، وأنا دفعت تمن عمايا وسكوتي. البيت اتهد، وأبويا بقى في السجن، وأمي وداليا اتدمروا… وأنا خسرت الوحيدة اللي كانت بتصونني.
مريم لم تجبه بكلام، أخذت ورقة طلاقها، وحطتها في شنطتها بهدوء. بصت له للمرة الأخيرة، ثم دارت ظهرها للجميع ومشت بخطوات ثابته وواثقة نحو بوابة المحكمة.
خرجت مريم إلى الشارع، كانت السماء صافية، ونشاط الحياة يعود لشوارع القاهرة. أخذت نفسًا عميقًا وملأت رئتيها بالهواء النقي، شاعرة ولأول مرة منذ سنتين بالحرية والكرامة والانتصار.
لقد أغلقت الصفحة السوداء للأبد، وفتحت بابًا جديدًا لحياة لن تسمح فيها لأحد بأن يكسرها أو يطمس حقيقتها بعد اليوم.