النمل حكايات محمد عبده
فتحت مريم عينيها.
وبمجرد أن رأت الرجلين من بعيد، تغير وجهها.
—إنهما هنا.
—من؟
—الرجل الذي كان يرسل الرسائل إلى ياسر…
ثم أضافت:
—والرجل الآخر هو الذي كان يراقب منزلنا.
أمسكت سعاد بيدها بقوة.
—لا تتحركي.
لكن المشكلة كانت أن مريم لم تكن قادرة أصلًا على الحركة.
كان جسدها منهكًا، وحرارة بطنها هي الشيء الوحيد الذي جعل سعاد تتمسك بالأمل.
في هذه الأثناء، عاد حسان من بين الأشجار.
انحنى وقال بصوت خافت:
—هناك شخصان فقط.
—ماذا سنفعل؟
مقالات ذات صلة
القصة كاملة للنهاية
منذ 3 ساعات
الجزء الاول
منذ 16 ساعة
الجزء الاخير
منذ 22 ساعة
الجزء الاول
منذ 22 ساعة
نظر إلى مريم.
ثم إلى النمل المنتشر حولها.
وفجأة لاحظ شيئًا غريبًا.
كلما اقترب أحد الرجلين من العش، كانت النملات تتجمع في منطقة معينة.
قال حسان:
—ابقوا هنا.
—إلى أين تذهب؟
—سأجعلهم يعتقدون أنني وحدي.
وقبل أن تمنعه سعاد، اختفى بين الأشجار.
بعد لحظات، سمع الرجال صوتًا.
—من هناك؟
خرج حسان من بين الأشجار.
رفع يديه.
—أنا حارس المنطقة.
اقترب الرجل الذي يرتدي المعطف الأسود.
—هل رأيت امرأة هنا؟
قال حسان:
—لم أر أحدًا.
نظر الرجل إلى الأرض.
كانت حقيبة مريم لا تزال موجودة.
ثم رفع عينيه إلى حسان.
—وهذه؟
أجاب حسان:
—وجدتها فارغة.
لكن الرجل لم يقتنع.
تقدم خطوة.
ثم أخرى.
وفجأة سمع صوتًا من جهاز الاتصال في يده.
—وجدنا آثار دماء.
صمت الرجل.
ثم قال:
—إذن هي قريبة.
شعر حسان أن الوقت ينفد.
في تلك اللحظة، سمع صوتًا بعيدًا.
صفارة.
ثم أخرى.
وصل فريق الإنقاذ.
التفت الرجلان نحو الطريق.
استغل حسان اللحظة واندفع خلفهما، وأمسك بأحدهما قبل أن يتمكن من الهرب.
أما الآخر فركض نحو السيارة.
لكن سعاد كانت قد اتصلت بالشرطة دون أن يشعر بها أحد.
وبعد دقائق قليلة، كانت المنطقة محاصرة.
تم القبض على الرجل الأول.
أما الثاني فاختفى بين الأشجار.
لكن المفاجأة الأكبر لم تكن في هروبه.
بل في الهاتف الذي سقط من يده.
التقطه حسان.
وكانت الشاشة لا تزال مضاءة.
ظهرت عليها رسالة حديثة جدًا.
المرسل:
ياسر.
قرأ حسان الرسالة.
وكان مضمونها:
“هل وجدتموها؟ لا تجعلوها تصل إلى المستشفى.”
رفع حسان رأسه ببطء.
شعرت سعاد بأن الدم انسحب من وجهها.
قالت: