النمل حكايات محمد عبده

رقم مجهول.—مريم؟تجمدت.—من أنتِ؟ساد الصمت.ثم جاء الرد:—أنا أمك.وضعت مريم يدها على فمها.وقالت:—أين أنتِ أجاب الصوت:

—لا تثقي في أحد.

وبعد ثوانٍ وصلت رسالة إلى الهاتف.

كانت تحتوي على صورة واحدة.

صورة لامرأة تقف أمام باب حجري قديم.

وفي الخلفية ظهر اسم المكان:

دير الوادي القديم.

لكن الشيء الأكثر رعبًا في الصورة…

أن المرأة كانت تقف بجوار شخص آخر.

كان ياسر.

وهنا أدركت مريم أن الحقيقة الأخيرة قد تكون أكثر تعقيدًا مما تخيلت.يتبع…
نكمل من لحظة ظهور صورة ياسر بجوار والدة مريم، حيث تبدأ المواجهة الأخيرة.

الجزء السابع — اللقاء الذي انتظرته سبعة وعشرون عامًا

لم تستطع مريم النوم بعد تلك المكالمة.

ظلت تحدق في الصورة الموجودة على الهاتف.

والدتها كانت واقفة أمام باب حجري قديم…

وبجوارها ياسر.

كيف يمكن أن يكون ياسر هناك؟

إذا كان يعمل مع والده، فلماذا كانت أمها معه؟

وفي الوقت نفسه، إذا كان يحاول حمايتها، فلماذا أخفى عنها الحقيقة كل هذه السنوات؟

كانت الأسئلة تتصارع داخل رأسها.

عند الثامنة صباحًا، دخلت سعاد إلى ، والهاتف في يدها.

قالت:

—لم تنامي؟

هزت مريم رأسها.

—وجدت أمي.

ابتسمت سعاد.

—هذا خبر جيد.

لكن مريم أعطتها الهاتف.

اختفت الابتسامة من وجه سعاد عندما رأت الصورة.

—ياسر؟

—نعم.

—ربما الصورة قديمة.

—لا.

أشارت مريم إلى تفاصيل الصورة.

—انظري إلى التاريخ الموجود في الهاتف.

كانت الصورة ملتقطة قبل ثلاثة أيام فقط.

قالت سعاد:

—إذن هو يعرف مكانها.

—وهو لم يخبرني.

ثم قالت مريم:

—سأذهب إلى الدير.

اعترضت سعاد فورًا.

—لن تذهبي وحدك.

—قال محمود إن عليّ أن أذهب وحدي.

—وهذا بالضبط سبب عدم ذهابك.

دخل حسان في تلك اللحظة.

كان قد سمع آخر جملة.

قال:

—لن تذهب وحدك.

نظرت إليه مريم.

—لكنهم سيؤذون أمي إذا رأوا الشرطة.

قال حسان:

—سنجد طريقة.

—

عند غروب الشمس، تحركت سيارة واحدة باتجاه دير الوادي القديم.

كانت مريم في الداخل.

وبعيدًا عنها، كانت سيارات الشرطة تراقب الطريق دون أن تظهر.

أما حسان وسعاد فكانا يتابعان كل شيء.

وصلت مريم إلى الدير.

كان المكان مهجورًا منذ سنوات.

أشجار كثيفة تحيط بالمبنى.

وأبواب حجرية قديمة تغطيها آثار الزمن.

نزلت من السيارة.

مقالات ذات صلة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *