خدي العاجز ده
”رامي الجوهري! رامي الجوهري عايش ورجع!”
رانيا القلم وقع من إيدها، وشها تحول للون الرمادي الباهت، وركبتها خبطت في الخشب المكتبي. طارق الكيلاني وقف مذعور، عينيه كانت هتخرج من مكانها وهو بيحاول يستوعب الكابوس اللي واقف قدامه!
رمى رامي نظرة حادة وثابتة على المنصة، ومشي ببطء لحد ما وصل للميكروفون، وبص لرانيا وطارق وقال بصوت جهوري هز أركان المكان:
”مساء الخير يا رانيا… مساء الخير يا طارق! آسف إني جيت في غير الميعاد وقطعت عليكم الحفلة… بس العاجز اللي رميتوه في المستشفى، والشريد اللي رميتوه في الجبل عشان يأكله السيل… ربنا حماه ورجعه عشان ياخد حقه بالكامل!”
طارق حاول يصرخ ويرتبك:
”ده… ده نصاب! ده واحد شبهه! رامي الجوهري مات في الجبل! يا أمن طردوا الراجل ده بره!”
في اللحظة دي، دخل العقيد أحمد من المباحث الجنائية ومعه قوة أمنية كاملة، ورفع أمر ضبط وإحضار رسمي من النيابة العامة وقال بصوت صارم:
”محدش يتحرك من مكانه! الأستاذ رامي الجوهري أثبت بشخصيته وبصماته التقارير الطبية وهويته أمام النيابة العامة صباح اليوم. وعندنا أمر بنيابة الأموال العامة والمباحث الجنائية بالقبض على طارق الكيلاني ورانيا عبد الرحمن بتهم التزوير في محررات رسمية، والشروع في القتل العمد، واختلاس أموال الشركات!”
رانيا انهارت تماماً، ونزلت على الأرض تحت أقدام رامي وهي بتبكي بهستيريا وتصرخ:
”سامحني يا رامي! طارق هو اللي أجرني وخوفني! هو اللي خطط لكل حاجة! أنا مراتك وحبيبتك… ما تعملش فيا كده!”
رامي بص لها بنظرة شفقة وخيبة أمل، وما وطّاش ليها حتى. بص لها وقال بمنتهى الهدوء والكرامة:
”إنتي مش مراتي يا رانيا… إنتي رميتي الدبلة ورقتي الطلاق يوم ما كنت عاجز ومش قادر أتحرك، وقولتي إنساني! والنهاردة… القانون هو اللي هيتكلم بيننا. العدالة مش بتسيب حق حد.”
الشرطة كلبت إيدين طارق ورانيا وسط تصفيق حار وذهول من كل الحاضرين ورجال الأعمال والصحفيين. طارق كان بيصرخ ويتهم رانيا، ورانيا كانت بتبكي وتتحسر على العز والعرش اللي انهار في ثواني معدودة تحت أقدامها.
الجزء الخامس: النهاية المنصفة والعادلة
بعد مرور ستة أشهر كاملة…
