العزومه.. عالم حوادیت المصریه
مكتبي كان يحمل لافتة رخامية عريضة مكتوب عليها بالذهب:
“مجموعة المهندس أحمد وزياد للاستثمار والتطوير العقاري”.. مخلدة اسم زوجي الراحل واسم ابني.
أما عن حازم وعنايات..
فقد أصدرت محكمة الجنايات الاقتصادية حكمها القاطع:
السجن المشدد 7 سنوات لحازم عبد العزيز بتهم ابتزاز قاصر، وإصدار شيكات بدون رصيد، وتزوير محررات رسمية وخيانة الأمانة، مع إلزامه برد مبلغ 12 مليون جنيه وتغريمه مثلها.
الحبس سنة مع إيقاف التنفيذ ومصادرة الحسابات البنكية لحماتي عنايات بتهمة الاشتراك في غسيل الأموال، وطُردت رسمياً من الڤيلا، واضطرت للعيش في غرفة متهالكة في أطراف الجيزة تعتاش على مساعدات أهل الخير بعد أن تبرأ منها الجميع.
وفي مساء ذلك اليوم..
كنت في حفل تكريم المتفوقين في مدرسة زياد الدولية.
وقف زياد على المسرح الكبير، يرتدي بذلته الأنيقة، وتسلم درع المركز الأول في بطولة الجمهورية للتايكوندو وفي التفوق الدراسي.
أمسك بالمايكروفون، ونظر إلى مئات الحاضرين في القاعة، ثم وجه عينيه نحوي أنا، وقال بصوت هز مشاعر كل من كان في المكان:
“الجائزة دي.. مش ليا أنا لوحدي. الجائزة دي لأمي.. الست اللي حاربت الدنيا كلها عشان تحميني، الست اللي علمتني إن اليتيم مش ضعيف، وإن القوة مش بالفلوس ولا بالصوت العالي.. القوة في إنك تكون صاحب حق وتعيش بشرف. شكراً يا أعظم أم في الدنيا!”
نزلت دموعي وأنا أصفق له بحرارة، واحتضنته بقوة حين نزل إليّ، وشعرت أن الله سبحانه وتعالى قد رد لي اعتباري وثأر لابني بأعظم صورة ممكنة.
ومن قلب تلك المحنة القاسية التي صهرتني وحولتني من زوجة مهادنة إلى أم فولاذية، أضع بين يدي كل امرأة وكل أم تقرأ حكايتي هذه الدروس الذهبية الخمسة:
الأولاد خط أحمر لا يقبل التنازل أو المجاملة:
إياكِ ثم إياكِ أن تصمتي على إهانة توجه لطفلك باسم “الحفاظ على البيت” أو “احترام العائلة”. البيت الذي يُبنى على كسر نفس طفلك هو مقبرة يجب هدمها فوراً. الأطفال لا ينسون الإهانة، والندوب النفسية التي يتركها التنمر الأسري تظل تنزف في أرواحهم طوال العمر. كوني درع ابنك الحصين، فالأمومة ليست مجرد إنجاب، بل هي حماية مطلقة.
راقبي بصمت.. وأنصتي لتغيرات أطفالك: