روايه لؤلؤه الدنجوان الحلقه الثامنه بقلم الكاتبه نور محمد

“هشام! إنت… إنت إزاي دخلت هنا؟” تلعثم طارق، ونهض من كرسيه برعب وهو يرى حراس هشام يحيطون بالقاعة.

 

ابتسم هشام ابتسامة باردة، وتقدم حتى وصل إلى رأس الطاولة. ببرود قاتل، سحب الكرسي المجاور لطارق، وأجلس لؤلؤ عليه بكل احترام، ثم وضع يديه القويتين على الطاولة وانحنى نحو طارق.

 

“قاعد على كرسي مش بتاعك يا طارق.” قال هشام بصوت منخفض يهز الجدران.

 

“إنت اتجننت يا هشام؟ ده اجتماعي، ودي شركتي! الأمن فين؟” صرخ طارق بهيستيريا.

 

أشار هشام لعادل بإصبعه. تقدم عادل ورمى ملفاً ضخماً على الطاولة أمام طارق وأعضاء المجلس.

 

“الشركة دي مبقتش بتاعتك يا أستاذ طارق.” قال عادل بثقة. “هشام بيه الشافعي، من خلال وسطاء وشركات أجنبية، استحوذ على 65% من أسهم مجموعة شركاتك خلال الأسبوع اللي فات. الديون اللي كانت عليك للبنوك، إحنا اشتريناها كلها. إنت حرفياً… مفلس!”

 

ساد صمت مميت في القاعة. أعضاء مجلس الإدارة يتهامسون برعب. طارق فتح الملف بيدين ترتجفان، وقرأ الأوراق لتتسع عيناه بذهول وصدمة. سقط على كرسيه وكأن أحدهم ضربه بمطرقة على رأسه.

 

“مستحيل… مستحيل!” همس طارق بانهيار تام.

 

التفت هشام نحو ريهام، التي كانت ترتعد في مكانها كفأر محاصر، لا تقوى حتى على الكلام.

 

اقترب منها هشام بخطوات بطيئة، وعيناه تشتعلان بنار تحرق الأخضر واليابس.

 

“مفكرة إنك تقدري تلعبي مع هشام الشافعي يا ريهام؟” همس هشام بصوت يشبه فحيح الأفاعي.

 

“مفكرة إنك لما تبعتي عربية تقتلني إنا ومراتي، ولما تدفعي رشوة لدكتور عشان يقتل ست غلبانة، إنك هتفلتي بعملتك دي؟”

 

شهق أعضاء المجلس بصدمة من هول الاتهامات.

 

“إنت كداب! إنت بتتبلى عليا!” صرخت ريهام بصوت باكي ومرتعب.

 

أخرج عادل فلاشة صغيرة ورفعها عالياً. “كل حاجة متسجلة. مكالماتك مع السواق اللي صدم هشام بيه، وتحويلات الفلوس للدكتور المرتشي اللي فصل الأجهزة عن والدة المدام لؤلؤ. البوليس بره القاعة مستني إشارة من هشام بيه عشان يقبض عليكي بتهمة الشروع في القتل والقتل العمد، وجوزك بتهمة الاختلاس والتلاعب المالي.”

 

انهارت ريهام على ركبتيها أمام الطاولة، وبدأت تبكي بهيستيريا. “سامحني يا هشام! عشان خاطر العيش والملح اللي كان بينا زمان! أنا عملت كده من غيرتي… إنت دمرت كبريائي لما سيبتني!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *