في يوم الجنازه حكايات صافي
الحساب باسم جمعية خيرية
لكن الجمعية دي مقفولة من أربع سنين
محمود قال
وده كان الستار
لأن صاحب الحساب الحقيقي مستخبي باسم مستعار
المحامي قلب الصفحة الأخيرة
وبمجرد ما شاف الاسم
اتغير لون وشه
وقف وهو بيقول
دلوقتي فهمت ليه كل الناس كانت خايفة
الاسم ده لو خرج للعلن
هيوقع شخصيات كبيرة
أنا خطفت الورقة من إيده
لكن قبل ما أقرأها
النور قطع فجأة
والبيت غرق في الضلمة
وفي نفس اللحظة سمعنا صوت كسر إزاز من ناحية الجنينة
وبعده صرخة عمر
خلت قلبي يوقف من الرعب.
كان معاه مفتاح البيت الأصلي
وملامحه أول ما ظهرت
خلت أحمد يهمس في ذهول
مستحيل… إنت!أول ما سمعت صرخة عمر جريت ناحية الصوت من غير ما أفكر
لكن قبل ما أوصل لقيته واقف بيعيط وخايف بس الحمد لله ماكانش فيه خدش واحد
اللي اتكسر كان إزاز الشباك
وفي الأرض حجر مربوط فيه ورقة
فتحتها بسرعة
كان مكتوب فيها
آخر فرصة
احرقوا كل الورق وانسوا الأرض وإلا هتخسروا أكتر مما تتخيلوا
بصيت لأحمد وقلت
بعد كل اللي حصل
مفيش حد هيخوفني
المحامي بلغ الشرطة بكل الأدلة اللي جمعناها
وسلمهم التسجيلات والفيديوهات وكشوف التحويلات
أما محمود فقرر يطلع بنفسه بعد سنين من الاختفاء ويدلي بشهادته قدام النيابة
خلال أسابيع قليلة بدأت الحقيقة كلها تظهر
اتقبض على شريف العزازي بتهمة التزوير والنصب وتكوين تشكيل للاستيلاء على أملاك الغير
واتحقق مع الموظف اللي ساعده في تزوير الأوراق
أما حماتي وندى فاعترفوا إن الطمع خلاهم يصدقوا إنهم يقدروا يحرموا طفل من حقه
واعترفوا كمان إنهم كانوا بيعاملوا عمر بقسوة عشان يكره البيت ومايبقاش ليه تعلق بيه
المحكمة أبطلت كل الأوراق المزورة
وأثبتت إن البيت والأرض ملكي أنا
وإن حق عمر محفوظ بالقانون
بعد انتهاء القضية رجعنا نعيش في بيتنا في الريف
لكن المرة دي كان البيت مليان راحة
زرعنا الجنينة من جديد
وأول حاجة عملها أحمد إنه بنى لعمر أرجوحة خشب تحت الشجرة الكبيرة