في يوم الجنازه حكايات صافي

 

وأحمد أول ما قرأ الرسالة

 

اتغير لون وشه وعرفت إنه كان مخبي عني سر كبير بقاله سنين…
أحمد فضل ماسك الموبايل وإيده بتترعش

 

قلتله

 

إيه هو ملف الأرض

 

رد بعد سكوت طويل

 

كنت ناوي أقولك

 

بس كل مرة كنت بخاف

 

قلتله

 

تخاف من إيه

 

إحنا متجوزين بقالنا تسع سنين

 

قال

 

لأن الموضوع ممكن يهد بيت كامل

 

بصيتله باستغراب

 

قام وطلع على أوضة فوق السطح عمرها ما كانت بتتفتح

 

فتح دولاب حديد قديم

 

وطلع ملف أصفر متغلف بكيس بلاستيك

 

حطه قدامي وقال

 

اقري

 

فتحت الملف

 

لقيت عقد بيع قديم

 

وخرايط للأرض اللي جنب البيت

 

وورق عليه ختم المحكمة

 

لكن اللي شدني أكتر جواب مكتوب بخط إيد والد أحمد الله يرحمه

 

بدأت أقراه

 

لو بتقرأوا الجواب ده يبقى أنا مش موجود

 

والحقيقة لازم تتقال

 

الأرض اللي الناس كلها فاكرة إنها بتاعة العيلة دي مش ملك حد غير حفيدي عمر

 

لأن أمه هبة هي اللي اشترت الأرض بفلوسها

 

وأنا طلبت منها تسجلها باسمي مؤقتا عشان نحميها من الطامعين

 

وبعد وفاتي لازم الملكية ترجع ليها ولابنها

 

حسيت جسمي كله ساقع

 

بصيت لأحمد

 

قلتله

 

يعني كلهم كانوا عارفين

 

هز راسه وقال

 

أمي وأختي عرفوا بعد وفاة أبويا لما دوروا في الورق

 

ومن يومها وهما بيحاولوا يبعدوا عمر عن البيت

 

قلت

 

عشان ياخدوا الأرض

 

قال

 

أيوه

 

ولو أنا طلقتك كانوا هيقنعوني أتنازل عنها أو أبيعها

 

وفي اللحظة دي رن جرس الباب

 

فتح أحمد

 

لقينا عمه سعيد واقف ومعاه راجل كبير لابس بدلة

 

قال

 

ده الأستاذ شريف المحامي

 

لازم تسمعوا اللي عنده

 

دخل المحامي وقعد

 

وطلع ظرف مختوم

 

وقال

 

أنا كنت وكيل والد أحمد

 

وكان عندي تعليمات ما افتحش الظرف ده إلا لو حصل نزاع على الأرض أو محاولة لحرمان عمر من حقه

 

فتح الظرف

 

وطلع منه فلاشة

 

شغلها على التلفزيون

 

ظهر والد أحمد في فيديو متسجل قبل وفاته

 

كان قاعد على كرسي في الجنينة

 

وقال

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *