في يوم الجنازه حكايات صافي
في اللحظة دي اتفتح باب البيت ببطء من غير ما حد يخبط
وكلنا لفينا نبص ناحية الباب
لأن الشخص اللي دخل
الباب اتفتح على آخره
والكل وقف مكانه
أنا حضنت عمر بسرعة
وأحمد قرب قدامي كأنه بيحمينا
الشخص دخل بهدوء
كان راجل في أواخر الستينات
شعره كله أبيض
ولحيته خفيفة
وبمجرد ما عمي سعيد شافه شهق وقال
محمود
إنت عايش
الراجل ابتسم ابتسامة صغيرة وقال
الحمد لله
لسه ربنا كاتبلي عمر
أحمد جري عليه وحضنه
وقال
إحنا افتكرناك مت
محمود قال
كان لازم الناس كلها تفتكر كده
لأن لو عرفوا إني عايش كانوا ق/تل/وني من زمان
قعدنا كلنا
وأول حاجة عملها إنه طلع فلاشة تانية من جيبه
وقال
دي النسخة الكاملة
اللي كانوا بيدوروا عليها
شغلناها
ظهر فيديو قديم من كاميرا مكتب والد أحمد
كان واضح إن الكاميرا كانت مستخبية
في الفيديو دخل شريف العزازي
ومعاه حماتي وندى
وكانوا بيحاولوا يخلوا والد أحمد يمضي على أوراق بيع الأرض
لكنه رفض
وقال
الأرض دي حق هبة وابنها
ومش هتخرج من إيدي طول ما أنا عايش
شريف زق الورق بعصبية
وقال
يبقى هتندم
بعدها خرجوا من المكتب
وبعد دقايق دخل أحمد
كان وقتها أصغر بسنين
وشكله متوتر
قال لأبوه
أنا سمعت كل حاجة
رد الأب
عارف
وعشان كده هسلمك الورق
بس أوعى تثق في أي حد
حتى أقرب الناس ليك
الفيديو انتهى
بصيت لأحمد
لقيت الدموع في عينه
وقال
أنا عمري ما خنتك
أنا كنت بحاول أنفذ وصية أبويا
محمود قال
وفي حاجة أهم لسه
طلع ملف صغير من شنطته
وقال
ده كشف حسابات وتحويلات
كل جنيه خرج من الأرض راح فين
فتح المحامي الملف
وبدأ يقلب الصفحات
وفجأة وقف عند صفحة معينة
وقال
يا ساتر
كل الفلوس كانت بتتحول لحساب واحد
قلت
حساب مين
المحامي رفع الورقة
وقال