في يوم الجنازه حكايات صافي
الشجرة اللي كانت مخبية الحقيقة سنين طويلة
وفي أول يوم دراسة حضنت عمر قبل ما يركب الأتوبيس
قال لي وهو بيبتسم
ماما
أنا مش خايف من حد خلاص
ابتسمت ومسحت على شعره
وقلت
طول ما الحق معانا
عمرنا ما هنخاف
أما أحمد فوقف جنبي وقال
سامحيني إني اتأخرت أشوف الحقيقة
قلتله
المهم إنك لما شوفتها وقفت مع ابنك
وبعد شهور قليلة رجعت علاقتنا أقوى من الأول
واتعلمنا إن أخطر عدو مش الغريب
لكن الطمع لما يدخل بين الأهل
ومن يومها بقى عمر كل ما يشوف حد جعان أو طفل قاعد لوحده على سفرة
يجري يقعده جنبه ويقسم أكله معاه
ولما سألته مرة ليه بيعمل كده
ابتسم وقال
عشان محدش يحس بالوجع اللي أنا حسيته
وقتها عرفت إن ربنا عوضه بقلب كبير
وإن أكبر انتصار ماكانش في كسب الأرض
كان في إن ابني فضل طيب رغم كل اللي شافه.
تمت