ابني ل روماني مكرم

قلت أهديه:

“معلش يا حبيبي، بكره الصبح هناخد بعضنا ونطلع على الدكتور.”

وهنا حصلت المفاجأة.. وشه جاب ألوان، وسحب رجله مني بفرعة.

وقال وهو بيترعش:

“لا يا ماما.. أرجوكي.. مش عاوز أروح للدكتور!”

استغربت من الخوف اللي في عينيه وقلتله:

“ليه بس يا أحمد؟”

هز رأسه وسكت، ورفض ينطق بحرف.

اليوم اللي بعده الوجع زاد، واللي بعده بقى أشد.

وكل ما أجيب سيرة الدكتور يتوتر وينكمش في نفسه.

ولاحظت حاجة تانية.. كل ما أفتح موضوع رجله، مصطفى وأحمد يسكتوا فجأة.

وأحمد يغير الكلام أو يبص الناحية التانية.

أما مصطفى.. فكان كل شوية يسألني بلهفة غريبة: “ها يا أختي؟ حجزتي عند الدكتور ولا لسه؟”

كأن الموضوع شاغله أكتر مني!

سألت مصطفى أخويا بصراحة:

“هو أنت تعرف حاجة عن رجل أحمد يا مصطفى؟”

بصلي ثواني وقالي:

“لا.. هعرف منين يعني؟ بتسألي ليه؟”

بس طريقته وارتباكه ما طمنونيش خالص.. حسيت إنه داري بحاجة ومش عاوز يقولها.

وفي يوم بالليل وأنا بروق أوضة أحمد وهو في المدرسة.. فتحت درج الملايات القديم، لقيت كذا شراب قديم مستخبيين ورا خالص.

طلعتهم واحد ورا التاني.. ودمي اتجمد في عروقي.

الشرابات كلها كانت فيها بقع صفرا باهتة ومطبعة في نفس المكان!

قفت متنحة للشرابات ومش فاهمة حاجة.. بس وجود البقع دي في كل الشرابات أكدلي إن الموضوع مش صدفة، وإن ابني مخبي مصيبة.

استنيت لما نام بالليل، ودخلت الأوضة بحذر.. قعدت جنبه، وببطء شديد قلعت الشراب من رجله.

وفي اللحظة اللي شفت فيها اللي كان مستخبي تحت الجلد بقاله أيام…

حسيت إن روحي بتتسحب مني.

اللي شفته ما كانش يخطر على بال بشر!

وفجأة، كل تصرفاتهم الغريبة في الأيام اللي فاتت بقت مرعبة بجد.

#الكاتب_رومانى_مكرم_

وبقى في سؤال واحد بياكل في عقلي طول الليل:

إيه علاقة خاله مصطفى باللي بيحصل ده؟

وليه الاتنين متفقين يخبوا عليا السر ده؟

والحقيقة الكاملة… ما عرفتهاش غير تاني يوم الصبح.

استجمعت قوتي بالعافية وأنا واقفة جنبه في الضلمة، إيدي كانت بتهتز وهي ماسكة كشاف الموبايل وموجهاه على رجل أحمد. البقعة المكلكعة اللي كانت امبارح مجرد حباية صغيرة تحت الجلد، النهاردة اتغيرت تماماً… الجلد حواليها كان مشدود وميل للأزرق الغامق، وفي نص الكلكعة دي كان فيه خرم صغير أوي، أد رأس الدبوس، بيفرز مادة صفرا لزجة هي نفس المادة اللي طبعت على الشرابات والمستخبية في الدولاب. بس المرعب مش المادة… المرعب إني لما قربت الكشاف أكتر، شفت حاجة بتتحرك حركة خفيفة جداً تحت الجلد! حاجة بيضا صغيرة بتبظ وتفط لجوة كل ما الضوء يلمسها!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *