طبخت 7 كيلوا لحمه
خرجنا من مكتب وكيل النيابة وأنا حاسة إن الرصيف بيميد بيا. الأستاذ عصام كان ماشي جنبي وبيفكر بسرعة:
— مدام ندى، البصمة الحقيقية على الورق الفاضي خيانة أمانة وتزوير صلب الموضوع. وده محتاج طعن بالجهالة والتزوير المعنوي، ولازم نثبت إن الصلب اتكتب فوق البصمة بتاريخ لاحق! وده هيحتاج خبير خطوط وطب شرعي متخصص للتدقيق في عمر الحبر مقارنة بعمر البصمة!
في اللحظة دي، وموبايل الأستاذ عصام بيرن، جالي إشعار على موبايلي.
كانت رسالة من رقم نجلاء… رسالة فيها صورة للإقرار المزور، ومكتوب تحتها بخبث ووقاحة:
“لو عاوزة بنتك تفضل في حضنك والشقة ما تروحش في المزاد العلني لتأمين الدين، قدامك 24 ساعة. تتنازلي عن البلاغ الأولاني ضد أحمد، وتكتبي الشقة باسمي، وتدفعي مية ألف جنيه كاش مقابل إننا نسحب الإقرار ده… يا إما هتدخلي السجن بتهمة خيانة الأمانة، والبنت هتربيها سعاد!”
أمي أخدت الموبايل وقرت الرسالة، وشها اسود من الغضب، بس المرة دي ما بكتش. مسكت إيدي وقالتلي بصوت هز أركان الشارع:
— الابتزاز ده هو اللي هيوديهم في داهية يا ندى! الرسالة دي دليل رسمي على المساومة والابتزاز!
الأستاذ عصام ابتسم ابتسامة عريضة وقال:
— الله ينور عليكِ يا حاجّة! نجلاء بغبائها وطمعها وقعت في شر أعمالها. الرسالة دي هتتضم فوراً للبلاغ بتهمة الابتزاز والتزوير والتلفيق!
لكن قبل ما نتحرك من قدام مجمع المحاكم، ظهر أحمد من بعيد. كان شكله متبهدل، هدومه دبلانة، وعينيه دبلانة ومرمية في الأرض. قرب منا بخطوات مترددة، وسعاد أمه كانت ماشية وراه وبتبصلي بنظرات شفاء وتحدي.
وقف أحمد قدامي وقال بصوت متكسر:
— ندى… أختي نجلاء مش بتهزر. امضي على التنازل وخلصينا، أنا مش هقدر أحميكي أكتر من كده!
بصيت له في عينيه، ما شفتش فيهم راجل، شفت فيهم مجرد أداة في إيد أمه وأخته.
قلت له بمنتهى القوة والشموخ:
— تحميني؟ إنت اللي سلمتني ليهم يا أحمد! إنت اللي خليتني ابصم على ورق فاضي وانا نفاس ومريضة! إنت مش راجل، إنت خصمي الأول في المحكمة!
سعاد اتدخلت وزعقت:
— هتتسجني يا ندى! هتتسجني وبنتك هناخدها بالقانون!
رديت عليها وأنا بطلع موبايلي وبسجل كلامها صوت وصورة قدام الناس في الشارع: