طبخت 7 كيلوا لحمه
ما كدبتش أمي خبر.
الساعة اتنين بالليل، وموبايلي ما بطلش رن. رسائل من أحمد كلها تهديد ووعيد، ورسائل تانية بيترجى ويتمسكن، وبعدها اتصالات متواصلة من أرقام غريبة. ما رديتش على ولا مكالمة، وسبت المحامي يتعامل مع كل الأوراق.
لكن المفاجأة الحقيقية بدأت تاني يوم الصبح.
صحينا على صوت خبط هيستيري على باب الشقة. خبط مش طبيعي، كأن حد بيحاول يكسر الخشب. طلعت أ جري من الأوضة وأمي ورايا. بصيت من العين السحرية، لقيت نجلاء، أخت أحمد، واقفة بره مع جوزها السابق واثنين رجالة غريبة أنا عمر ما شفتهم!
نجلاء كانت بتصرخ في الطرقة ب أعلى صوتها عشان تجرّسني قدام الجيران:
— افتحي يا حرامية! افتحي يا اللي سرقتي شقة أخويا ورميتي أمه في الشارع! يا جارة السوء يا اللي ما بترحميوش!
الجيران بدؤوا يفتحوا أبوابهم ويطلعوا يتفرجوا. نجلاء كانت مرتبة كل حاجة عشان تعمل شو إعلامي قدام المنطقة، وتضغط عليّ نفسياً عشان أتنازل أو أفتح الباب وأدخل معاهم في مشاجرة.
أمي مسكت إيدي وقالت:
— إياكي تفتحي الباب يا ندى، دي مصيدة.
أنا ما اترددتش. مسكت الموبايل وطلبت النجدة فوراً، وبلغت إن فيه محاولة اقتحام لبيتي وتهديد بالسلاح من أشخاص غريبة، وأعطيتهم العنوان بالتفصيل. وفي نفس الوقت، اتصلت بالأستاذ عصام المحامي، اللي قال لي:
— صوريهم من العين السحرية أو سجلي الصوت، وما تفتحيش شبر واحد لحد ما البوليس يوصل.
فضلت نجلاء تصرخ وتخبط وتكيل لي الاتهامات، وتقول للجيران إن الشقة دي شقة أخوها وإني كتبت عقد وهمي باسمي وأنا بستغل ظروفه! الجيران كانوا واقفين متلخبطين ومش فاهمين الحقيقة، لحد ما البوليس وصل للطرقة بعد ربع ساعة.
أول ما أمين الشرطة والظابط طلعوا، نجلاء اتغيرت في ثانية، وقعدت تعيط وتعمل دور الضحية:
— يا بيه! دي مرات أخويا، حبست أمي وأخويا بره، وطردتهم من البيت اللي هو شاريه بفلوسه، وجايبة ناس غريبة جوه!
هنا فتحت الباب بهدوء، وأنا ماسكة ملف الأوراق الأصلية للشقة، ومعايا التوكيل والعقد المزور اللي سابه أحمد.
بصيت للظابط وقلت بكرامة وثبات:
— اتفضل يا فندم. دي أوراق ملكية الشقة الرسمية باسمي من سنة التخصيص، ودي إيصالات الأقساط باسمي وبحسابي البنكي. والست دي جايبة رجالة غريبة يحاولوا يقتحموا بيتي ويهددوني أنا وبنتي الصغيرة.