طبخت 7 كيلوا لحمه

بعد مرور ستة أشهر…

كنت واقفة في مطبخ شقتي في شبرا، نفس المطبخ اللي شهد بداية الكابوس يوم حلة اللحمة. الريحة الحلوة كانت مالي المكان، وأمي كانت قاعدة في الصالة بتتفرج على التلفزيون، وليان بتجري حواليها بتضحك وبصحة وعافية.

الشقة كانت هادية، مليانة دفء وأمان. سعاد ونجلاء أخدوا أحكام بالسجن المشدد والتنفيذ الفعلي، وأحمد ساب المنطقة كلها وسافر يشتغل في مكان بعيد وهو شايل خيبته وذنبه طول العمر.

مسكت موبايلي، وبصيت لبنتي اللي جرت عليّ ومسكت في فستاني وهي بتقول:

— ماما… الأكل ريحته حلوة أوي، هنعمل أكل لمين النهاردة؟

وطيت مستوى طولها، ونزلت لمستها وأنا ببتسم من كل قلبي وبمسح على شعرها:

— هنعمل الأكل لينا إحنا وبس يا قلب ماما… لينا إحنا وبس.

اتعلمت إن الحدود مش بخل، وإن السكوت عن الحق مش صبر، لكن القوة الحقيقية هي إنك تقفي في وجه الظلم مهما كان قريباً، وتدوسي على قلبك عشان تحمي بيتك وبنتك وكرامتك.

#الكاتب_رومانى_مكرم

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *