طبخت 7 كيلوا لحمه
قلت له بهدوء:
— أحمد… الشقة دي باسمي.
سكت.
كملت:
— أنا اللي اشتريتها قبل جوازنا، بفلوس أبويا ومدخراتي. وأنا اللي بدفع أقساطها لحد النهارده.
— يعني إيه؟
— يعني عندك ساعة واحدة تيجي تاخد والدتك من هنا.
اتعصب:
— إنتِ بتهدديني يا ندى؟!
رديت:
— لأ. أنا مش بتهددك.
وبصيت لبنتي اللي كانت واقفة جنبي:
— أنا بحط حدود.
وقلتها وقفلت المكالمة.
ليان بصتلي وهي ماسكة عروستها وقالت بصوتها الطفولي:
— ماما… هي ليه تيتة خدت اللحمة كلها؟ مش إنتِ اللي عملتيها لينا؟
بصيت لها.
وفجأة استوعبت إن بنت عندها أربع سنين قدرت تشوف حاجة أنا قضيت تلات سنين كاملة وأنا بحاول أتجاهلها.
لكن اللي حصل بعد ما رجعت البيت ومعايا أمي…
خلّى موضوع الحلة واللحمة اللي اترمت في الزبالة يبان إنه كان مجرد بداية.
لأن على ترابيزة السفرة، كانت مستنياني ورقة واحدة…
ورقة أحمد نفسه ماكانش يعرف إنها موجودة.
ولما أمي قرتها، وشها اتغيّر وقالتلي:
— ندى… إنتِ لازم تعرفي الحقيقة قبل ما أحمد يدخل من الباب.
لأني لأول مرة فهمت إن المشكلة عمرها ما كانت في اللحمة.
المشكلة كانت في سرّ حماتي وجوزي مخبّينه عني بقالهم
الجزء الثاني
مسكت أمي الورقة في إيدها وكانت إيدها بترتعش. بصيت لوشها اللي اتغيّر ألوانه، ونظراتها اللي كانت بتتعدى حدود الذهول وبتوصل للخوف، وسألتها وأنا حاسة بضربات قلبي بتسارع:
مقالات ذات صلة
حكايات نور محمد
منذ 3 ساعات
طبخت ٧ كيلو ونص لحمة3
منذ 4 ساعات
طبخت ٧ كيلو ونص لحمة 2
منذ 4 ساعات
اتقدملي عريس2
منذ 14 ساعة
— فيه إيه يا أمي؟ ورقة إيه دي؟!
أمي بصتلي وعينيها ملانة دموع وقالت بصوت واطي:
— دي مش مجرد ورقة يا ندى… ده عقد تنازل وتوكيل رسمي!
قبل ما أستوعب الكلمة، باب الشقة اتفتح بقوة. دخل أحمد ووشه احمر من الغضب، ومعاه حماتي سعاد اللي كانت نازلة عياط وتصنّع للمظلومية. أحمد أول ما شاف أمي واقفة وفي إيدها الورقة، وشه اتقلب واصفرّ في ثانية، وحسيت إنه اتجمد مكانة.
صرخ أحمد وهو بيحاول يداري توتره:
— إيه اللمّة دي؟! وإيه اللي بيحصل هنا؟! إنتِ بجد جبتي أمك يا ندى عشان تطردي أمي من البيت؟!
رديت عليه ببرود تام وأنا باخد الورقة من إيد أمي:
— البيت بيتي يا أحمد، والقوانين هنا قوانيني. بس قبل ما نتكلم في مين يقعد ومين يمشى… قولي، إيه الورقة دي؟ وليه مستخبية جوه ملف أوراق الشقة في دولابك؟
