طبخت 7 كيلوا لحمه
— ندى… أرجوكي اسمعيني، أنا ما كنتش اعرف إن نجلاء هتكتب نص مليون جنيه وتعمل الإقرار ده! هي قالت لي هكتب حاجة بسيطة نأمن بيها العمارة لو حصلت بينا مشاكل!
صرخت أخته نجلاء فيه وهي بتدفعه في صدره بغل:
— اسكت يا خايب! أنت هتبصم وتلبسنا كلنا عشان خايف على نفسك؟! ما هي اللي رفضت تديك الشقة ورمت نعمة ربنا في الزبالة وكأنت هانم زمانها!
في اللحظة دي خرج سكرتير وكيل النيابة من المكتب، وبص للجميع بنظرة جادة وقام بنطق القرار فوراً:
— استدعاء المشكو في حقها نجلاء، والمدعو أحمد، لسماع أقوالهم فوراً في البلاغ المقدم برقم حصر ابتزاز وتزوير معنوي، مع تحويل أصل إقرار الدين المزعوم إلى الطب الشرعي لإجراء أبحاث التزييف والتزوير وتحديد عمر الحبر مقارنة بالبصمة!
القرار نزل على رؤوسهم زي الصاعقة. نجلاء صرخت وسعاد قعدت على أرض الممر في المحكمة وهي بتدعي وتصوّت، وأحمد اتسمر مكانة زي التمثال.
الأستاذ عصام التفت لي وابتسم ابتسامة ثقة وقال بصوت واطي:
— كده اللعبة اتقلبت تماماً يا مدام ندى. تحويل الورقة للطب الشرعي لإثبات “تزوير الصلب على البصمة” مع وجود رسالة الابتزاز، معناه إن نجلاء وأحمد داخلين في قضية جنائية عقوبتها السجن المشدد.
أنا ما انتظرتش أسمع باقي التحقيقات داخل المكتب. أخدت أمي من إيدها ونزلنا سلم المحكمة بخطوات ثابتة وواثقة. كنت حاسة إن كل خطوة بنزلها هي خطوة ببعد بيها عن القهر والظلم اللي عشته سنين.
رجعت لبيت إمبابة مع أمي وبنتي ليان. وفي نفس اليوم بالليل، العمارة في شبرا كانت بتغلي. عم حسنين صاحب السوبر ماركت اتصل بيا وقال لي:
— يا ندى يا بنتي… البوليس جيه العمارة مع أحمد وفتشوا شقته، ونجلاء محجوزة في القسم لحد ما يتعرضوا على النيابة الصبح! وسعاد قاعدة تحت السلم بتعيط وتترجى الجيران يتوسطوا عندك!
سمعت كلامه وهزيت راسي، بس المرة دي ما حسيتش بأي شفقة. اللي يزرع الشوك ما يجنيش غير الجراح.
لكن الأحداث ما وقفتش عند حد المحاكم والقضايا…
بعد يومين بالضبط، وأنا قاعدة في بيت أمي وبجهز أوراق ليان عشان أدخلها الحضانه بعيد عن دوشتهم، جرس الباب رن.
فتحت أمي الباب، ولقينا شخص ما كناش نتوقع وجوده أبدًا…