ماضي زوجي حكايات نور محمد
طارق قرب من ليلى ببطء، وطى عشان يبوسها، وفي لحظة.. ملامحه كلها اتغيرت.
الابتسامة اختفت تماماً، جسمه اتخشب، والورد وقع من إيده على الأرض.
“طارق؟”
مفيش رد. فضل باصص لليلى ومبرق.
اتعدلت شوية بوجع وقولتله: “في إيه؟ مالك؟”
برضه مفيش رد. لحد ما لف وشه وبصلي.. عمري ما شفت التعبير ده على وش جوزي قبل كده. صدمة، رعب، وتحت ده كله حاجة تخوف أكتر.. كأنه “اتعرف” على حاجة!
”ليه مقولتليش؟”
صوته كان بيترعش. بطني كركبت وقلتله باستغراب: “أقولك إيه؟”
شاور على السرير وقال: “بصي لها”.
قلتله: “ما أنا باصة لها يا طارق!”.
رد بصوت مخنوق: “لأ.. بصي لها كويس!”.
كشرت ومديت إيدي شيلت ليلى، فضلت أبص في وشها حتة حتة.. خدودها، مناخيرها الصغيرة، كل حاجة فيها طبيعية وزي القمر.
قلتله بعصبية: “دي بنتك يا طارق، في إيه؟!”
رجع لورا خطوتين ووقع على الكرسي اللي جنب السرير، حط إيديه الاتنين على وشه، وسمعته بيهمس: “في حاجة كان لازم أقولهالك من سنين”.
بصيتله برعب: “حاجة إيه؟ أنت بتتكلم عن إيه؟”
نزل إيده وبص لليلى تاني وقال ودموعه نازلة: “كنت خايف.. أقنعت نفسي إني ممكن أدفن الماضي وأنساه.. بس لما شفتها.. مقدرتش أخبيه أكتر من كده”.
حسيت ببرودة في جسمي كله، سألته وصوتي بيترعش: “ماضي إيه اللي مخبيه عني يا طارق؟”.
فتح بقه عشان ينطق.. وفي اللحظة دي بالذات، باب الأوضة اتفتح.
بصيت ناحية الباب، لقيت شخص غريب واقف على العتبة. في الأول مفهمتش ده مين ولا إيه جابه هنا.. بس لما بصيت لطارق، الدم هرب من وشه تماماً، وجسمه اتخشب للمرة التانية.
الشخص اللي واقف على الباب كان بيبص لطارق مباشرة.. مش بيبصلي، ولا بيبص للبيبي.
وقتها بس فهمت كل حاجة.
الرعب اللي في عين جوزي مكنش عشان شاكك إن ليلى مش بنته.. طارق شاف في ملامح بنته حاجة فكرته بالشخص اللي واقف على الباب ده.. حاجة مربوطة بفصل أسود من حياته قبل ما يعرفني.
ضميت ليلى لحضني جامد، وهمست بخوف: “طارق.. مين ده؟”
مردش.. الشخص الغريب أخد خطوة بطيئة لجوه الأوضة، وطارق أخبراً بصلي، ونظرة عينيه قالتلي الحقيقة قبل ما ينطق بحرف.. أنا بقالي 4 سنين عايشة مع راجل معرفش عنه حاجة، وسره المرعب اللي كان دافنه، بنتي لسه مولودة ورجعتهوله لحد باب الأوضة!!!!
