روايه انا لها عاشق بقلم نور محمد الحلقه الاولى
قرب منهم، وبحركة وحدة سريعة وقوية، مسك إيد فارس اللي ماسكة دراع غزل، ولواها ورا ضهره، خلى فارس يصرخ من الألم. دياب سحب غزل وراه، خلاها في ضهره، في حمايته، زي ما كان بيعمل وهي طفلة.
— دياب! انت اتجننت؟ بتكسر إيدي عشان دي؟
فارس صرخ بوجع.
دياب ضربه بالرجل موقعه على الأرض قدامه، ووقف فوق راسه وهو بينهج من الغضب:
— دي تسواك وتسوى عيلتك كلها يابن أبوي! جولتلك ميت مرة حافظ على النعمة اللي في إيدك، بس انت طلعت لا بتصون نعمة ولا بتعمر بيت. بتعايرها إنها يتيمة؟ بتعايرها بكسرة ضهرها؟ قسماً بالله لو ما كنت أخوي لكانت رصاصة من طبنجتي استقرت في نفوخك الفاضي ديه!
غزل كانت واقفة ورا دياب، بتبكي بصمت، مذهولة من اللي بيحصل. دياب؟ دياب اللي بيكرهها بيدافع عنها؟ دياب اللي بقاله أيام مبيبصلهاش، دلوقتي واقف قدام أخوه زي الجبل عشانها؟
فارس وهو بيحاول يقوم من على الأرض، وشه أحمر من الغيظ والإحراج:
— انت بتتدخل ليه يا دياب؟ مرتي وأنا حر أأدبها! بعدين انت محموج عليها إكده ليه؟ تكونش لساتك فاكر أيام المرجحة واللعب في الجنينة؟ دي مرتي، وحتفضل مرتي ورجلها فوج رجبها!
عينين دياب اسودت، البركان انفجر تماماً. سحب من حزامه سلاحه الشخصي (الطبنجة) ووجهها في وش فارس.
غزل صرخت: — دياااااب! لااا!
لكن دياب متهزش، صوته خرج جهوري، مرعب، حاسم:
— هتطلجها يا فارس.
فارس بلع ريقه بخوف وهو باصص لفوة السلاح:
— انت بتجول إيه يا دياب؟ أطلج مرتي؟ السلاح ديه بتشهره في وش أخوك عشان دي؟
— جولتلک هتطلجها.. دلوقتي، وحالاً.. ورجلك فوج رجبك! انطج يابن أبوي، انطج الكلمة بدل ما أخلي جنازتك تسبج طلاجها!
فارس بص لغزل اللي واقفة ورا دياب، وبعدين بص لدياب اللي مفيش في عينيه أي ذرة تراجع. عرف إن دياب مبيتهددش، وإنه فعلاً ممكن يقتله.