روايه انا لها عاشق بقلم نور محمد الحلقه الاولى

 

— متخافيش.. جولتلك اللي ملوش ضهر، دياب ضهره.. خليكي إهنه وماتطلعيش خطوة وحدة بره.

 

​خرج دياب من المندرة بخطوات سريعة، ووراه غزل اللي مقدرتش تقعد ومشت وراه من بعيد تستخبى ورا العمدان عشان تشوف إيه اللي هيحصل.

 

​وصل دياب لباب السرايا الخارجي. الغفرا كانوا ماسكين سلاحهم وواقفين قصاد رضوان والرجالة اللي معاه. رضوان كان لابس جلابية قديمة، وماسك عصاية، وبيزعق:

 

— وسع ياد منك ليه! أنا جاي آخد بت أخوي! بت الغفير اللي رميتوها بعد ما شبعتوا منها.. أنا أولى بدمي ولحمي.

 

​دياب وقف على درجات السلم بتاعة السرايا، ورفع عصايته، صوته رن في المكان كله وخلى الكل يخرس:

 

— صوتك ميعلاش في حرم السرايا يا رضوان! بدل ما أخرسلك لسانك ديه للأبد.

 

رضوان بلع ريقه بخوف لما شاف دياب، بس حاول يستقوى بالرجالة اللي معاه:

 

— دياب بيه! حقاني وإنت عارف الأصول! بت أخوي طليجة أخوك، وملهاش جعدة في سرايتكم بعد ما طلجها. أنا عمها وولي أمرها، وعريسها مستنيها.. هتدلى معايا دلوك.

 

​غزل كانت واقفة ورا الباب بتسمع وبتبكي رعب من فكرة إن عمها ياخدها وتتجوز راجل متعرفوش وتتباع زي الجارية.

 

​دياب نزل درجة من السلم، وضحك ضحكة باردة زلزلت قلب رضوان، وقال بصوت جهوري سمعه كل اللي واقفين:

 

— ولي أمرها؟ بت أخوك إيه يا رضوان اللي جاي تاخدها؟ ومين جالك إن غزل طليجة أخوي وهتطلع بره السرايا؟

 

رضوان استغرب:

 

— أومال إيه يا بيه؟ فارس بيه رمى عليها اليمين والبلد كلها خابرة! هتجعد بصفتها إيه؟

 

​دياب رفع راسه بشموخ، وبصوت هز قلوب الكل، وأولهم قلب غزل اللي كان بيسمع من ورا الباب، أطلق الرصاصة الأخيرة:

 

— غزل هتجعد بصفتها في حمايتي… وبصفتها مرتي المستقبلية وحرم دياب الهواري! كتب كتابي عليها بمجرد ما شهور عدتها تخلص… واللي هيفكر يجرب من حرم دياب الهواري، أو يجيب سيرتها على لسانه، هفضي سلاحي ديه في نفوخه قبل ما يرمش عينه!

 

​الصدمة نزلت على الكل زي صاعقة من السما. الغفرا بصوا لبعض بذهول، ورضوان فتح بوقه مش مصدق اللي بيسمعه. أما غزل ورا الباب… فقلبها توقف عن النبض للحظة، وحست إن الدنيا كلها بتلف بيها من قوة الكلمة… “حرم دياب الهواري”!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *