روايه انا لها عاشق بقلم نور محمد الحلقه الاولى
فارس زق إيد دياب ببرود ونفض هدومه:
— اااه.. جول إكده بجى. انت زعلان عشان غزل! اسمع يا دياب، دي حياتي وأنا حر فيها، ملكش دخل عندي. غزل دي مرتي أنا، وأنا أعمل اللي يريحني.. وهي عاجبها إكده وراضية، هتدخل انت ليه؟
دياب كور إيده، كان هينزل بيها على وش أخوه يكسرله سنانه، لكن صورة غزل وضحكتها يوم ما قالتله “بحبه يا دياب” وقفته. كتم غضبه بالعافية، وهو بيجز على أسنانه:
— لو راجل بجد، كنت راعيت ربنا في اللي اتيتمت ومالهاش غيرنا.. بس قسما بعزة جلال الله يا فارس، لو سمعت إنك مأذيها بشعرة، أو دمعة نزلت من عينيها بسببك، لكون كاسرلك الجلب اللي فرحان بيه ديه. لم الدور، واعدل حالك، بدل ما أعدلهولك أنا بطريجتي!
ساب دياب المندرة وخرج، ساب فارس بيضحك باستهزاء ولا كأنه سمع حاجة. دياب سكت ومفضحش أخوه قدام غزل، كان خايف يكسر قلبها، خايف تشوف الحقيقة المرة وتتوجع، فضل إنه يشيل هو الوجع، ويسكت.
مرت أيام، ودياب بيعامل غزل بقمة الجفاء. يتجنب القعدة معاها، يرد على قد الكلمة، ولو لمحها في مكان يسيبه ويمشي. غزل قلبها كان بيتقطع، حست إنها خسرت الأب والأخ والسند الحقيقي ليها في الدنيا. لحد ما جه اليوم اللي انكشف فيه المستور.
غزل كانت بترتب هدوم فارس في الدولاب، لقت تليفونه التاني اللي بيخبيه دايماً مفتوح، رسالة ورا رسالة، صور، رسايل صوتية مع واحدة من بنات الليل في البندر. وعود بهدايا وسفريات، وكلام بيطعن في شرف غزل نفسها.. سمعت رسالة بصوت فارس بيقول فيها:
“غزل إيه يا بت! دي مجرد حتة بت غفير، يتيمه، أخدتها شفجة وعشان تخدم في السرايا، لكن الجلب والروح ليكي انتي يا جمر.”
التليفون وقع من إيدها. الأرض لفت بيها. كل الحب اللي ادتهوله، كل التضحيات، صبر على سهر وإهمال، وفي الآخر هي “بنت الغفير اللي واخدها شفقة”؟
دموعها منزلتش، دي اتحجرت في عينيها من الصدمة. نزلت تجري على السلم، شافت فارس لسه داخل من باب السرايا بيضحك.