روايه انا لها عاشق بقلم نور محمد الحلقه الاولى
زينب ضربت كف على كف بحسرة:
— يا مُرك يا زينب في بهايمتك يا بتي! شرف عيلة إيه؟ دياب بيه عمره ما كرهك.. دياب هج من البلد يوم ما وافجتي على فارس لأن جلبه انكسر! إنتي مفكرة دياب كان بيعاملِك جاف ليه الأيام اللي فاتت؟ عشان خايف يبصلك يضعف، خايف يشوفك مرت أخوه وحبيبته في نفس الوجت. دياب بيه عاشقك من وانتي بضفاير يا غزل، بس إنتي اللي عيونك كانت معماية بفارس وطيشه.
غزل قلبها دق بسرعة رهيبة، الكلام نزل عليها زي الصاعقة، كأن شريط حياتها كله بيتعاد قدام عينيها. خوف دياب عليها زمان، حمايته ليها، نظرته اللي كانت بتلاحقها في كل مكان، كلمته امبارح: “الشارع ديه للي ملوش دياب”.
بلعت ريقها بصعوبة وهمست:
— لا يا دادة.. مستحيل.. دياب طول عمره أخوي الكبير، حتي لو كلامك صُح.. أنا دلوك بجيت طليجة أخوه! مستحيل دياب يبصلي.. ومستحيل أنا أجعد في السرايا دجيجة وحدة.. أنا لازم أمشي من إهنه.
زينب قامت ووقفت بحزم:
— تمشي تروحي فين؟ لعمك “رضوان” اللي كل همّه الفلوس واللي كان عيرميكي لأي راجل عجوز عشان جِرشين؟ اسمعي يا بتي.. دياب بيه لو عرف إنك بتفكري إكده، عيخرب الدنيا فوج دماغنا كلياتنا. افطري وصلي ركعتين واهدي إكده.
سابتها زينب وخرجت، وغزل فضلت مكانها، دماغها بتلف زي الدوامة، كلام دادة زينب فتح بيبان في قلبها كانت مقفولة ومتربسة بالضبة والمفتاح.
تحت في الجنينة، الصوت كان عالي. فارس كان واقف بره البوابة الحديد، بيزعق وبيشتم، والغفرا واقفين مش عارفين يعملوا معاه إيه.
— افتح ياد منك ليه! إنتوا عتمنعوني أدخل سراية أبوي؟ جرا إيه يا شوية كلاب، أنا فارس الهواري!
صوت فارس كان جايب آخر الشارع.
فجأة، الباب الخشب الكبير بتاع المندرة اتفتح، وخرج منه “دياب” بخطواته الثابتة، هيبته تخرس أي صوت. كان لابس جلابية صعيدي سودا، وماسك عصايته الأبنوس. شاور للغفرا بإيده، ففتحوا البوابة الحديد شوية عشان فارس يدخل.
فارس دخل وهو بينفخ ووشه أحمر من الغيظ:
— عتطردني من بيت أبوي يا دياب؟ وتخلي الغفرا يمنعوني أدخل؟
دياب وقف قدامه، عينيه بتطق شرار، وبصوت هادي بس مرعب قال: