روايه انا لها عاشق بقلم نور محمد الحلقه الاولى

 

​أول ما شافها، ملامحه القاسية لانت لا إرادياً، ساب القلم من إيده وبصلها بصمت.

 

غزل حطت القهوة على المكتب بخجل، وبصت في الأرض:

 

— جولت أعملك جهوتك.. خابرة إنك بتحبها من إيدي.

 

دياب فضل باصصلها ثواني، وبعدين اتكلم بصوت دافي جداً:

 

— تسلم إيدك يا غزل.. اتفضلي اجعدي، واجفة ليه؟

 

​غزل قعدت على الكرسي اللي قدام المكتب، فركت إيديها بتوتر، وبعدين رفعت عينيها في عينيه بشجاعة:

 

— أنا جيت أشكرك يا دياب.. على كل اللي عملته عشاني امبارح. لولاك كنت زماني مذلولة ومكسورة الجناح.. إنت رجعتلي كرامتي اللي فارس داس عليها.

 

​دياب شرب شفطة من القهوة، وابتسم ابتسامة خفيفة:

 

— كرامتك من كرامتي يا غزل.. إنتي متربية في السرايا دي، واسم الهواري شايلك زي ما شايلني. مفيش شكر بيناتنا.

 

​غزل سكتت شوية، بلعت ريقها وبدأت تتكلم في الموضوع اللي واكل عقلها طول اليوم:

 

— أنا جيت أستأذنك يا دياب.. أنا هجعد إهنه لحد ما شهور العدة بتاعتي تخلص.. وبعدها هلم خلاجاتي وأروح أشوفلي أي مكان أعيش فيه.. أو أروح عند عمي رضوان.

 

​دياب أول ما سمع كلمة “عمي رضوان” و”أمشي”، الفنجان كان هيتكسر في إيده من شدة قبضته. ملامحه اتغيرت 180 درجة، قام من على كرسيه ببطء، ولف المكتب لحد ما وقف قدامها. غزل رجعت بضهرها لورا بخوف من نظرته.

 

​— تعيدي اللي جولتيه ديه تاني إكده؟

 

صوته كان واطي بس فيه فحيح أفعى مستعدة تلدغ.

 

غزل ارتبكت:

 

— بجول.. هخلص عدتي.. وأمشي من إهنه..

 

​دياب نزل لمستواها، حط إيديه الاتنين على مسند الكرسي اللي هي قاعدة عليه، وحاصرها تماماً. عينيه كانت بتبص جوه عينيها مباشرة:

 

— تمشي تروحي فين؟ لعمك رضوان اللي رماكي وانتي عيلة صغيرة جبال السرايا ومرضيش يصرف عليكي؟ ولا تروحي تشتغلي خدامة في بيوت البنادر؟

 

غزل دموعها لمعت في عينيها وردت بقهر:

 

— أومال أعمل إيه؟ أجعد إهنه بصفتي إيه يا دياب؟ أنا كنت مرت أخوك.. ودلوك طليجته.. السرايا دي مبجتش مكاني.. والناس في البلد عتاكل وشي ووشك لو فضلت إهنه.

 

​دياب قرب وشه منها أكتر، لدرجة إنها حست بأنفاسه السخنة على وشها، وقال بكلمات طالعة من أعماق قلبه الملهوف:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *