روايه انا لها عاشق بقلم نور محمد الحلقه الاولى
— الناس تجفل خشمها، والبلد كلياتها لو فتحت خشمها أحرجهالهم! إنتي مش طالعة من السرايا دي يا غزل.. مجعدك إهنه لحد ما تطلعي على الجبر.. السرايا دي بتاعتك، وإنتي ستها ومولاتها.
— بصفتي إيييييه؟!
صرخت غزل بدموع وتوهة، كأنها بتترجاه يديها إجابة تريح قلبها من الشكوك اللي دادة زينب زرعتها.
دياب بص لشفايفها المرتجفة، ولعينيها الغرقانة في الدموع، مقدرش يمسك نفسه أكتر من كده. رفع إيده الخشنة وحطها على خدها بحنان، ومسح دمعة كانت هتنزل.
— بصفتك تخصيني يا غزل.. تخصي دياب.
الكلمة نزلت على غزل زي السحر. جسمها كله انتفض من لمسته ومن كلمته. تخصه؟ يعني دادة زينب كان كلامها صح؟ دياب بجد بيحبها؟
دياب كمل بصوت هامس ومبحوح من فرط المشاعر اللي كان كابتها سنين:
— السنين اللي فاتت دي، أنا مكنتش بعيد.. كنت بشوفك كل يوم، كنت بتنفس هواكي من بعيد. غبائك وطفولتك خلوكي تشوفي فارس وتنسي دياب اللي كان بيحميكي. بس أنا سكتت عشان مجرحكيش. دلوك.. إنتي مبجتيش على ذمة حد.. إنتي حرة، وحريتك دي متسواش عندي حاجة غير إنك تفضلي جنجي.
غزل كانت بتتنفس بسرعة، مش قادرة ترد، مش قادرة تستوعب كمية المشاعر والأمان اللي حاسة بيهم في اللحظة دي. لسه هتتكلم، الباب خبط بقوة وصوت دادة زينب كان بيزعق بره.
دياب اتعدل بسرعة، ورجع خطوة لورا.
— ادخل!
زينب دخلت بتنهج، ووشها مخطوف:
— دياب بيه.. الحج بسرعة! المصيبة جات لحد خشم الباب!
دياب كشر:
— في إيه يا دادة؟ مين اللي بره عيزعج إكده؟
— عمها.. رضوان.. رضوان جايب معاه رجالة من النجع، وواجفين على الباب بره، وعيقول إنه عرف إن غزل اتطلجت، وجاي ياخدها غصب عن عين أي حد عشان يزفها لراجل كبير في السن من معارفه وعدافعله مهر زين!
غزل شهقت وحطت إيدها على بوقها برعب. جسمها كله بدأ يترعش. عمها رضوان ده راجل قاسي، مبيعرفش ربنا، وممكن يقتلها لو عارضته.
دياب بص لغزل شاف الرعب في عينيها. الفك بتاعه اتصلب، وعروق رقبته برزت من الغضب. مد إيده مسك عصايته الأبنوس، ولبس عمته، وبصلها بنظرة كلها طمأنينة وتحدي في نفس الوقت: