خلوها تقعد 3 ساعات

أنا عايز أعرف برضه.
عادل صرخ
اطلعوا بره!
لكن شوقي لأول مرة ما تحركش.
وقال بهدوء
لأ.
المرة دي مش هخرج.
فرح وقفت خلفه، ولأول مرة رفعت رأسها.
وأنا كمان.
وبعدها أمينة ظهرت في آخر الممر.
كانت ماسكة أدوات التنظيف.
قالت بصوت هادي
وأنا كمان عندي كلام.
عادل بص لهم جميعًا.
ولأول مرة، الناس اللي كان بيخوفهم بكلمة
وقفوا قدامه من غير خوف.
وفجأة، رن هاتف المستشارة.
ردت.
ثواني قليلة، وبعدين قالت
حاضر.
قفلت المكالمة وبصت للجميع.
المالكة جاية.

عادل سألها بصوت مرتجف
إمتى؟
ابتسمت المستشارة
دلوقتي.
وفي نفس اللحظة
اتسمع صوت عصاية بتخبط بهدوء على أرض الرخام.
تك تك تك
الكل لف ناحية باب القاعة.
ظهرت ميرفت.
نفس الفستان.
نفس العصاية.
نفس الشنطة القديمة.
لكن المرة دي
ما كانتش لوحدها.
كان وراها محامي الشركة، ومعاه ملف كبير.
ميرفت وقفت في منتصف القاعة.
بصت لنهى.
وبعدين لعادل.
وقالت بهدوء
آسفة إني اتأخرت عليكم.
سكتت لحظة.
وبصت للساعة.

بس أنا كنت عايزة أشوف الشركة من غير ما تعرفوا أنا مين.
نهى وشها اصفر.
ميرفت قربت منها خطوة.
وكنت عايزة أعرف حاجة واحدة بس
لو المالكة الجديدة شكلها فقير هتعاملوها إزاي؟
ميرفت سكتت.
ثم أشارت ناحية فرح.
واللي حصل النهارده مع فرح
بصت لعادل مباشرة.
ده أول قرار هيتغير في الشركة.
لكن قبل ما تكمل، محاميها فتح الملف وقال
يا مدام ميرفت في نقطة أخطر لازم تعرفيها قبل ما تبدأي قراراتك.
ميرفت بصت له.
إيه هي؟
المحامي طلع ورقة واحدة.

وقال
التقرير الداخلي مش بيكشف بس مخالفات مالية.
ثم رفع عينيه لعادل.
التقرير بيشير إن في حد من الإدارة كان بيبيع أسرار الشركة لمنافس من بره.
ميرفت ثبتت عينيها على عادل.
وعادل لأول مرة
ما قدرش يبص في عينيها ميرفت فضلت واقفة قدام عادل، من غير ما ترفع صوتها.
مين الشخص اللي بيسرب أسرار الشركة؟
عادل حاول يحافظ على هدوئه.
التقرير ده لسه تحت المراجعة يا مدام ميرفت، ومينفعش نبني اتهامات على كلام غير مؤكد.
المحامي فتح الملف وقال
مش اتهامات يا أستاذ عادل.

عندنا تحويلات مالية، ورسائل، ونسخ من ملفات خرجت من الشركة.
عادل اتوتر.
والملفات دي ممكن أي حد يكون سرقها.
ميرفت بصت له وقالت
عشان كده أنا ما اتهمتش حد.
سكتت لحظة.
أنا مستنية صاحبها يكشف نفسه.
الجملة وقعت على المكان زي الصدمة.
فجأة، رن تليفون أحد الموظفين.
بص للشاشة، وبعدين خرج بسرعة من القاعة.
ميرفت لاحظته.
مين ده؟
عادل قال بسرعة
موظف عادي.
ميرفت ابتسمت.
عارف.
ثم أشارت للمحامي.
خليه يتابع.
خرج المحامي وراه.
وبعد دقايق، رجع وهو ماسك ظرف أبيض.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *