خلوها تقعد 3 ساعات
فرح قالت بسرعة
نهى مشيت من الشركة.
راحت فين؟
معرفش بس قبل ما تمشي، ادتني ورقة وقالتلي أوصلها لحضرتك.
ميرفت أخذت الورقة.
فتحتها.
كانت جملة واحدة
أنا ما كنتش بعرف إنهم بيبيعوا المصنع أنا كنت بعرف بس مين اللي بيمضي.
ميرفت رفعت عينيها.
مين اللي بيمضي؟
فرح قالت
معرفش.
ثم ترددت.
بس نهى قالت اسم.
ميرفت قربت منها.
اسم مين؟
فرح همست
قالت الحاج فؤاد.
ميرفت اتجمدت.
المحامي سأل
حضرتك تعرفيه؟
ميرفت لم ترد.
لأن الاسم ده
كان اسم الشخص نفسه الموجود في ورقة البيع.
الشخص الذي كانت متأكدة أنه مات منذ سنوات.
لكن المفاجأة لم تكن في الاسم.
كانت في شيء آخر.
ميرفت قلبت الورقة.
وجدت في ظهرها رقم هاتف.
وتحت الرقم مكتوب
اتصلي بيه واسأليه عن ليلة وفاة جوزك.
ميرفت فضلت ساكتة.
ثم رفعت الهاتف.
لكن قبل ما تضغط اتصال
وصلتها رسالة جديدة من نفس الرقم المجهول
متتّصليش بالحاج فؤاد لأنه لو رد عليك، هتعرفي إن الشخص اللي مات من 8 سنين ما كانش هو ميرفت فضلت باصة للرسالة، وكأن عقلها رفض يستوعب آخر جملة
الشخص اللي مات من 8 سنين ما كانش هو.
قالت بصوت منخفض
يعني إيه مش هو؟
المحامي رد
معناها إن فيه احتمال إن الجثة اللي اتدفنت وقتها ما كانتش جوز حضرتك.
ميرفت سكتت.
سنين كاملة من الذكريات عدّت قدام عينيها.
يوم الوفاة.
المستشفى.
الورقة اللي وقعتها.
الدفن.
كل حاجة كانت واضحة في دماغها
لحد اللحظة دي.
شوقي قال
مدام ميرفت، لازم نعرف الحقيقة قبل ما نتحرك.
ميرفت رفعت راسها.
الحقيقة هنعرفها.
ثم فتحت رقم الحاج فؤاد.
المحامي حاول يمنعها
الرسالة قالت ما تتصليش بيه.
ميرفت بصت له.
عشان كده بالذات هتصل.
وضغطت اتصال. رن الهاتف مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
ثم
اتفتح الخط.
صوت رجل كبير قال
ألو؟
ميرفت ما قدرتش تتكلم.
الصوت قال
مين؟
ميرفت همست
فؤاد؟
صمت الطرف الآخر.
ثم قال
أيوه.
ميرفت قفلت عينيها.
أنا ميرفت.
صمت أطول.
وبعدين الرجل قال جملة خلت الدم ينسحب من وشها
كنت عارف إنك هتوصلي للحقيقة يومًا ما.
المحامي وشوقي بصوا لبعض.
ميرفت قالت
إنت كنت تعرف جوزي؟
الرجل رد
كنت أعرفه أكتر مما تتخيلي.
وإنت اللي وقعت على أوراق بيع المصنع؟
لأ.
ميرفت اتوترت.
يبقى مين؟
الرجل قال
الشخص اللي وقع باسمي كان بيحاول يخليكي تفتكري إنني أنا المسؤول.
ميرفت سألت بسرعة
مين الشخص ده؟
جاء الرد
عادل.
ميرفت اتجمدت.
عادل الشاذلي؟
أيوه.
ثم قال
بس عادل مش أخطر واحد.